الكــاتب القــاص محمد الربيعــاوي

الموقع الرسمي للكاتب القاص محمد الربيعاوي
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

جــــــــــــــــــواهر القصص

نوع جديد من أنواع القصص القصيرة جدا

 أبتكار الكاتب القاص محمد الربيعاوي

 

المواضيع الأخيرة
» قيام الساعة
الأحد 25 يونيو 2017, 12:38 am من طرف الكاتب القاص

» حكايات قلم ( القلم والاحسان ) ..... الحكاية الخامسة والعشرون
الإثنين 08 مايو 2017, 5:56 pm من طرف الكاتب القاص

» حكايات قلم ( القلم والتكبر ) ..... الحكاية الرابعة والعشرون
الإثنين 08 مايو 2017, 5:48 pm من طرف الكاتب القاص

» حكايات قلم ( القلم والتقوى ) ..... الحكاية الثالثة والعشرون
الإثنين 08 مايو 2017, 5:37 pm من طرف الكاتب القاص

» يوم من حياتي
الإثنين 08 مايو 2017, 4:50 pm من طرف الكاتب القاص

» لحظة تأمل
الثلاثاء 17 يناير 2017, 7:06 pm من طرف الكاتب القاص

» طريق العاشقين
الجمعة 11 نوفمبر 2016, 9:48 pm من طرف الكاتب القاص

» مثقال ذرة
الأحد 30 أكتوبر 2016, 10:46 pm من طرف الكاتب القاص

» المودة في القربى
الثلاثاء 25 أكتوبر 2016, 8:03 pm من طرف الكاتب القاص

» ولادة والم
الخميس 13 أكتوبر 2016, 12:21 am من طرف الكاتب القاص

المواضيع الأكثر شعبية
قائد القلوب ..... سماحة المولى المقدس السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس الله سره )
جواهر القصص.....( أبتكار الكاتب القاص )
قصاصات ورقية ( قصص قصيرة جدا )
جواهر القصص.....( أبتكار الكاتب القاص )
الفيلسوف الاستاذ ..... سماحة السيد الشهيد الصدر الاول ( قدس الله سره )
حكايات قلم ( القلم والثقة ) ..... الحكاية التاسعة عشر
حكايات قلم ( القلم وأصالة الجوهر ) ..... الحكاية العشرون
حكايات قلم ( القلم والحكمة ) ..... الحكاية الثانية والعشرون
ريح الجنة
رسالة اليك يا ..... أنــــــا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 يوم من حياتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكاتب القاص
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 268
تاريخ التسجيل : 20/11/2013
العمر : 39
الموقع : العراق - بغداد

مُساهمةموضوع: يوم من حياتي   الإثنين 08 مايو 2017, 4:50 pm

يوم من حياتي




لم أنتبه من نومي الا وجرس المنبه يطرق اسماعي ، فما كان مني الا الاستيقاظ ، نعم أنها السادسة صباحا ،

فهممت بالتهيؤ لأقصد عملي ، نهضت من فراشي ، وانا بين لحظات عيوني الناعسة وبين نوبات التثاؤب

التي بدأت تنتابني بين لحظة واخرى ،

غير ان هذه الحالة لم تدم طويلا ، حين لامس الماء مسامات وجهي ، وقطراته تنعش جوارحي ،

حتى بدء النعاس ينسل من جسمي كتساقط قطرات الماء من وجهي ،

وكأن قطرات الماء كجرعة دواء منشطة ، قد حقنت بجسد مشلول فأبرء من علته ، بدأت متحمسا ليومي وانا امسح وجهي بمنديلي ،

وبعد ان اكمات ارتداء ملابسي ،

اقتصر فطوري على قطعة من شطائر الخبز المحمص وفنجان القهوة ، وقبل مغادرتي الدار توجهت الى غرفة ابنتي الصغيرة

التي لم تكمل سنتها الثانية بعد ، لأتزود منها بقبلة

ارسمها على خديها الجميلين ، لتزيد من نشاطي اليومي وحماسي في العمل ،

ولم افتح باب الغرفة حتى بدت براءتها لعلمها بدخولي غرفتها ، وهي واضعة احدى يديها على عيونها ،

لتختلس النظر من بين اصابعها ، فاضحة امرها بابتسامتها الناعسة والهادئة التي بدت واضحة اشد الوضوح ،

فتقربت منها مقبلا اياها واصابعها تلامس خدي وكأنها تتفحص وجهي ،

جاعلة حركة يديها تلك بعفوية مدعية بأنها نائمة ، فلم اتحمل رغبتي الا وانا ارسم قبلة اخرى على يديها الناعمتين ،

فما كان من ابتسامتها الا ان تفضحها مرة اخرى ، فضحكت في قرارة نفسي قائلا :

ان براءة الاطفال ترتقي الى صفات الملائكة ، عندها غادرت الغرفة متوجها الى عملي ،

تناظرت خطواتي وانا اتخطى الزقاق الذي اسكن فيه ، ومع قربي من بداية الشارع القريب من بيتي

حتى بصرت بجارتي الحاجة (( ام غريب )) ، وكان دأبها المزاح مع اهل الحي ،

والجميع ينظر اليها على انها امه المحببة ، وهي التي تعتبر جميع

اولاد الحي كأبنائها ، كانت تبتاع الخبز من المخبز ، كما هو دأبها كل يوم واستيقاظها باكرا ،

 فتقربت منها لألقي التحية عليها ، فتقربت منها ، واذا بأحمد بائع الخبز الذي لم يتجاوزالخامسة عشر من عمرة

قد ناولها بعض الخبز ، فأحب ان يبتدأ يومه بمزحة مع الحاجة ام غريب قائلا لها : تفضلي هذا الخبز

ومعني النظر بهذا القرص من الخبز كأنه وجهك المجعد ،

وناولها قرصا قد مضى على خروجه من الفرن اكثر من ساعة ، والنار قد اخذت من القرص مأخذه ،

فردت عليه ممازحة اياه : قبلت ان استبدل هذا القرص الذي يشبه

وجهي المجهد ؟ بقرص لا تزال لسعة نار الفرن تستقر في جوفة ، كلسعة جمال وجهك المشرق الذي اطار لبي ،

حتى غدوت الا ابصر دربي ، وهي تعقب على كلامها بغمزة بعينيها

الى الشاب مع الابتسامة الهادئة ، فضحك احمد وهو محمر الوجه قائلا لها : خذي هذا القرص الجديد من غير ان ترجعي القديم ،

وهل يوجد شخص يمتلك جرأة (( ام غريب )) ،

فضحكنا جميعا ، فانتبهت الى وجودي بالقرب منها ، فالقيت عليها التحية ، فردت التحية وهي تقول ( مخاطبة احمد ) :

انظر الى وسامة هذا الرجل وعطره المميز الذي يجلب الحظ

ويريح النفس وان كنت في بئر مظلم ، لا رائحتك انت ، التي تشبه رائحة البطيخ وهي تفسد الطعام ،

فأجابها احمد قائلا : انا استسلم وبكامل ارادتي ، فأجابته : نعم ، هكذا افضل ،

كي اجلب لك الحلوى في المرة القادمة ، عندها لم اتمالك نفسي من شدة الضحك ، فضحكنا جميعا وودعتهم متوجها الى عملي ،

بدأت ابصر الشارع ، لقد كان مزدحما جدا غير

عادته ، فقررت ان اسير الى التقاطع لعلي اتخلص من زحمة السير ، سرت مع الناس المتوجهة لعملها ،

ولم نقترب من التقاطع حتى حلت الكارثة ، فلم اتيقن ماذا حدث ؟ فجأة !

عصفٌ من الهواء مصحوب بذرات الرمل ، وبعض الاشياء التي لم اتعرف على هويتها تتطاير من حولي ،

فسقطت على الارض ولم استطع السيطرة على نفسي ، كنت ابصر الناس

من حولي يتكلمون ويصرخون ، غير اني لا اسمع اصواتهم ، فقط ذلك الصوت الذي ملئ سمعي ،

وهو صوت الصفير ، هل اصبت ؟ ام هذا هول الصدمة ، ام ماذا ؟ حتى اقترب

شاب بقربي ، وهو يتفحص جسمي ، ويحاول ان يجعلني اقف على قدمي ، ولم اسمع من كلامه الى ان هدء ذلك الصفير ،

وهو يردد : الحمد لله على سلامتك ، فبدأت انفض الغبار

عن ملابسي مرددا : الحمد لله ، الحمد لله ، لكن الشاب تركني وهرول ! لكن الى اين ؟ فالتفت ورائي ، واذا بي ارى سيارة محترقة ،

وبعض الناس سقطوا ، والدماء تسيل من اجسامهم ،

عندها وبشعور لا ارادي ، توجهت مع الناس لإسعاف المصابين ، ولم اقترب الا وانا ارى بقايا سيارة متفحمة ،

نعم ، كانت هذه السيارة هي سبب الانفجار ، بدأت عيوني تتفحص المكان ،

والناس يجلون المصابين مخافة حدوث انفجار اخر ، بعد ان ازدحم الناس في المكان جراء الانفجار الاول ،

فسقطت عيوني على طفل صغير ، لم يتجاوز العاشرة من عمرة ،

يبدوا انه طالب في المدرسة ، وهو يرتدي الزي المدرسي ، فحاولت ان احمله ، غير انه وقف على قدمية ،

فقلت له : الحمد لله ، فأنت لست مصاب ، فلنخرج من هذا المكان ،

فخرجنا وعيونه تتفحص ما حوله ، فخطى خطوتين وانحنى الى الارض ليحمل حقيبته المدرسية او بقايا حقيبته الممزقة ،

والكتب منتشرة هنا وهناك ، فتناولها بيده ومضينا ،

ثم استوقفني قائلا : انتظر ، اريد ان احمل هذا ، فقلت له : دع الكتب الان ، ستعطيك المدرسة غيرها جديدة ،

فأجابني : لا بد ان اجلب هذا ، فانحنى عليه وتناوله بين اصابعه ،

مقبلا اياه وواضعه على جبهته وضمة الى صدرة ، وحين تفحصت الكتاب وجدته كتاب الله سبحانه ، فقلت في نفسي :

الحمد لله ، رغم ما يحل بنا فأن ايماننا لم يتزحزح من قلوبنا ،

وبعد هنيئة ، انحنى مرة اخرى ، لكن هذه المرة ، لم يلتقط كتابا او حقيبة ، بل التقط ورقة وخرجنا من المكان مسرعين ،

واثناء خروجنا لم انتبه الا ورجال الاسعاف

ينادونني : ان الطفل الذي برفقتك مصاب بإحدى يدية ، فتفحصت الطفل جيدا ، واذا بشظية صغيرة قد استقرت بيده اليمنى ،

فحملته الى سيارة الاسعاف القريبة مني ، ولم اترك الطفل حتى داخلني فضولي واستولى علي ،

لاستعلم بشأن تلك الورقة التي لا زالت بين اصابعه ، فأخذت اكلم نفسي :

هل هذا وقت لإشباع فضولي ، فلم استطع الا وقد جذبت الورقة التي يحملها من بين اصابعه ،

واذا به علم بلادي ، فسرحت وانا في مكاني بعالم اخر غير عالمي ،

اي حب هذا الذي يجعل الانسان ينسى سلامته ، وهو في رحم المخاطر ،

ولا يفكر الا في سلامة علم وطنه ، ولم انتبه من حالتي الا ودموعي قد رسمت الآم بلادي على علمها

وما هي الا لحظات الا ونحن في المستشفى ، والجميع قد هرع لنقل الجرحى الى ردهة الطوارئ ،

وقد اصطف الشباب في طابور طويل ، ليتبرعوا بالدم للمصابين والجرحى ،

فحمدت الله اني كنت احدهم ، لتختلط دمائنا كما اختلطت آلامنا واوجاعنا ،

بعد ان هدء روعي مما حل بنا ، انتبهت وقلت في نفسي : لا بد ان اتصل البيت لأطمئنهم علي ،

فأخرجت الهاتف لاتصل بالبيت ، ماذا ! لقد اتصل بي البيت اكثر من خمسة عشر

اتصالا ، اه ، لا بد انهم الان قلقون على ، لأتصل ، الو ، نعم هذا انا ، لا تقلقون فأنا بخير ،

لقد كنت انقل المصابين الى سيارات الاسعاف ، لقد انتهيت من تبرعي بالدم سآتي بعد

دقائق ، مع السلامة بعد الانتهاء من المكالمة ، هممت بالعودة الى البيت ، بعد ان غسلت يدي من آثار دم المصابين ،

داعيا الله سبحانه ان يزيل هذه الغمة عن هذه الامة ،

وان يجعل مستقبلنا افضل من حاضرنا ، انه  مجيب الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkasmohammed.freeiraq.biz
 
يوم من حياتي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكــاتب القــاص محمد الربيعــاوي  :: قصص قصيرة-
انتقل الى: